علوم

علمياً: ماذا سيحدث للأرض حين تتوقف عن الدوران؟

استخدم فيه برنامج تحليل البيانات ” ArcGIS ” الذي أجرى عليه المختصون في الجيوفيزياء و نظم المعلومات الجغرافية GIS، تحليلاً لخطوط المسح، و الحسابات الحجمية لكوكب الأرض. و نتيجة لذلك؛ تم توليد سيناريو مُستقبلي وخرائط تصوِّر نتائج هذه النمذجة.

#معنى كلمة نَمْذَجَة، هو إدخال مُعطيات و ثوابت و معادلات رياضية رقمياً؛ إلى برامج مختصة على جهاز الحاسوب؛ لتحويلها لنماذج ثلاثية الأبعاد أو خرائط جديدة وفقاً لتلك المُعطيات. كان السيناريو الذي خرج به العُلماء كالآتي..

في البداية

تقل سرعة دوران الأرض عن مُعدلها الطبيعي من ” 1674.66 ” كم/ ساعة، إلى ” 1667 ” كم/ ساعة. عند منطقة خط الاستواء، المنطقة المُنْبَعِجة من الأرض بسبب شكلها البيضوي، ستبدأ الجاذبية بالانخفاض في ذلك الجزء المُنبعج نتيجة قلة سرعة دوران الأرض.

ستبدأ المحيطات البالغ حجمها أكثر من 100 مليار كم مكعّب؛ بالهجرة نحو القطبين، مُسببة منطقة استوائية صحراوية قاحلة بعد رحيلها.

وبالتالي؛ سيرتفع منسوب المياه في القطبين بشكل كبير جداً، و المناطق الشمالية تحديداً ستكون هي الأكثر تضرراً.

سيصل ارتفاع الفجوة الكبيرة في جبال الأنديز الكولومبية إلى “12288” متراً، وارتفاع البركان الاستوائي “تشيمبورازو” في الإكوادور إلى 13615 متراً، و بركان “كليمنجارو” في تنزانيا إلى 12786 متراً.

سيتغير الغلاف الجوّي أيضاً الذي يَصْحَب حركة دوران الأرض. فحين تتباطأ سرعة الدوران، ستقل سرعة دورانه هو أيضاً. و سيُصبح مُتجمعاً و مُكدّساً عند القطبين، حاله كحال المحيطات. و نتيجة لذلك، فإن المناطق البعيدة عن مناطق القطبين؛ يقل كثافة الهواء فيها، و سيصبح التنفس فيها أمراً صعباً.

بعد أربعة أشهر

تقل سرعة الدوران أكثر عن المُعدل السابق بـ 225 كم/ ساعة، أي تصل سرعة دوران الأرض إلى 1442 كم/ ساعة. سيتغير الوقت، و يصبح اليوم بطول 28 ساعة؛ ساعتين إضافيتين للنهار، و مثلهما لليل.

الأرض مُكونة من 3 طبقات رئيسية ” المركز المنصهر، الوشاح ، و القشرة الأرضية “، تدور جميعها بنفس السرعة مع سرعة دوران الأرض. حين تتباطأ تلك السرعة؛ كل طبقة ستعمل بدوران مُختلف عن الأخرى، حسب قُربها من النواة المُنْصهرة.

بالتالي؛ ستحدث زلازل في مناطق لم تكن عرضة للزلازل من ذي قبل، نتيجة أن الأرض تُقطّع نفسها داخلياً.

تستمر المُحيطات بالهجرة نحو القطبين، و يرتفع منسوب المياه هناك بشكل هائل. و سَتُخلّف المياه الراحلة؛ أماكن عدة في هيئة قارات جديدة تصل الدول بعضها ببعض. وبالتالي؛ موت الكثير من الأسماك و الكائنات البحرية.

تُغلّف الأرض بحقل مغناطيسي خفيّ نابعٌ من سرعة دوران النواة المركزية. يعمل هذا الغلاف على حماية الأرض من تأثير الإشعاعات الشمسية من خلال تشتيتها بعيداً عن الأرض. دوران الأرض؛ هو ما يبقيه في مكانه.

حين تتباطأ سرعة الدوران؛ ينهار ذلك الغلاف و يصبح سُكّان الأرض في اتصال مباشر مع الإشعاعات الشمسية.

بعد سنة كاملة

وصلت سرعة دوران الأرض إلى 1102 كم/ ساعة. لا زالت المحيطات في هجرة مستمرة نحو القطبين. و نتيجة لذلك؛ غطّت المياه أجزاء من القارة الأوروبية، واختفت معظم الدول الشمالية، ونتيجة حتمية لتلك التغيرات الجغرافية والمناخية؛ هو هلاك سُكّان تلك المناطق.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: